الحاج سعيد أبو معاش

110

أئمتنا عباد الرحمان

سفكها ولم أرد بذلك إلّا صلاحكم وبقاءكم ، « وان أدري لعلّه فتنة لكم ومتاعٌ إلى حين » ، فلما فرغ جلس ، وقال معاوية لعمرو بن العاص : ما أردت إلّا هذا ! وفي رواية : ثم ارتحل الحسن رضي الله عنه بأهله ، وحشمه ، إلى المدينة المنوّرة ، ثم لم يزل بها حتى مات بها . وروي أنه لمّا تمّ الصلح لمعاوية واجتمع عليه الناس دخل عليه سعد بن أبي وقاص وقال : السلام عليك أيها الملك ، فتبسّم معاوية وقال : ما عليك يا أبا إسحاق لو قلت يا أمير المؤمنين ؟ قال : ما أحبّ أني ولّيتها بما وليتها به . « 1 » كتاب صلح الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية روى الحافظ البدخشاني : هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلّم اليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان ، أن يعهد إلى أحدٍ من بعده عهداً ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللَّه تعالى ، في شامهم ، وعراقهم ، وحجازهم ، ويمنهم وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم ، وأولادهم حيث كانوا ، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللَّه وميثاقه ، وعلى أن لا يبتغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ولا لاحدٍ من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم غائلة ، سرّاً ولا جهراً ، ولا يحيف أحداً

--> ( 1 ) المصادر : الفصول المهمّة 164 ، وسيلة المآل 333 - / خ ، الحدائق الورديّة 1 - / 105 : 101 . مطالب السؤول 2 : 16 .